"قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا "


يا مدارس.. يا مدارس!!

أيلول 16th, 2009 كتبها مي ملكاوي نشر في , قطائف رمضانية, مقالات

استمع الى القطيفة: يا مدارس

أسمعها من كثيرين… على أيامنا كانت المدارس غير… يقولونها متذكرين أيام المدرسة والطفولة، عندما كانوا لا يأبهون لمسؤوليات الحياة ومشاغلها وهمومها الحالية.. ويبدأون عندها بالمقارنة بين مدارس اليوم ومدارس الأمس.. وبين طفولة قديمة بدت لهم بريئة وحقيقية وبين طفولة حالية منفتحة جدا على كل شيء في الحياة ومدركة جداً لها الى حد اتهامها بفقدان الطفولة الحقيقية…

كانت الأشياء أحلى، كان لصوت جرس المدرسة هيبة تجعلنا نركض كالمجانين كي نلحق الوقت، وبالفعل كان لدقات الساعة وقع على آذاننا فكنا حينما نتأخر تنقلب الدنيا ونعاقب من قبل مدير ومديرة المدرسة أشد عقوبة.
على أيامنا كان للصباحات المدرسية جمال في عيوننا، فالطابور الصباحي كان شيئا مقدساً لا يمكن أن نغفله أو نتجاهله ونمضي فنتبارى على المشاركة فيه، وكان لبدء اليوم الدراسي نكهة رائعة في عقولنا.
الدراسة نفسها كانت جميلة، كنا نستمتع بالتنافس الأكاديمي ونحافظ بذات الوقت ع

المزيد


محاكمة الآخرين!!

أيلول 13th, 2009 كتبها مي ملكاوي نشر في , قطائف رمضانية, مقالات

استمع الى القطيفة : محاكمة الآخرين

نحاكم الآخرين بحسب أصلهم أو عرقهم، نحاكمهم حسب جنسهم وجنسيتهم، نتعامل معهم حسب توجهاتهم ورؤاهم.. وفي اكثر الأحيان نحاكمهم حسب طريقة لباسهم وطبائعهم وحتى حسب نظراتهم وتعابير وجوههم…
مشكلة حقيقية أحسها لدى مجتمعاتنا، فنحن فعلاً نحاكم بعضنا على تصرفات وحركات وتعابير وطباع، ونتعامل بناء على ما يعجبنا من الناس أو ما لا يعجبنا…. وقلة هم الذين يستطيعون ان يتقبلوا اختلاف الطبائع واختلاف التوجهات والرؤى… حتى الأشخاص الذين يعملون في مجالات العلاقات الإنسانية حيث يمر عليهم مئات الناس خلال يومهم لا يستطيعون أن يطبقوا ما يعرفونه عن تقبل الآخرين كما هم.
هذه المشكلة تبدو جلية خلال يومنا فمثلا عندما نبدأ بالحديث الى احد الأسخاص الذي قد يكون زميلا لنا في الجامعة أو في العمل، يتولد لدينا شعور أولي بمن هو وماذا يفعل في حياته، ومن أين جاء وكيف يلبس وكيف يتحدث، عندها نبدأ بالحكم عليه في داخلنا ونحيك حوله كل التصورات المطلوبة كي نعارضه بالرأي أو نتفق معه إذا وافقنا…
ونختلف نظرتنا ل

المزيد


فيس بوك وإخوانه!!

أيلول 10th, 2009 كتبها مي ملكاوي نشر في , قطائف رمضانية, مقالات

استمع الى القطيفة: فيس بوك وإخوانه

بات مستغربا أن لا يكون لك حساب على الفيس بوك والماي سبيس وتويتر وغيرها… وصار مثار دهشة أن تكون غير متواصل بشكل يومي مع هذه التقنية الجديدة، وعلى الرغم من أن كثيرين ما يزالون يعارضونها وبشدة، إلا أنهم لم يستطيعوا أن ينكروا حقيقة أنها صارت أكبر من مجرد مواقع اجتماعية تواصلية حديثة…
منذ ما يقارب ثلاث سنوات كانت الجماهير الشبابية في عالمنا العربي ما تزال في بداية تعرفها على هذه المواقع، كانت قد اكتفت لفترة من الوقت بما هو متاح من وسائل الاتصال بالدردشة ومواقع التعارف التقليدية، لكن هذه المواقع اليوم باتت وسيلة جديدة قليلون هم الذين استطاعوا الاستغناء عنها.
في الحقيقة، هذه المواقع عرفتنا على كثير من الأصدقاء… من بلادنا ومن البلاد الاخرى، عرفتنا بهم بشكل شخصي أكثر من ذي قبل، وصار لنا روابط مختلفة التوجهات مع الكثيرين من حول العالم…
عرفتنا على أقاربنا أكثر، أولئك الذين لا نلتقيهم إلا لماماً.. فصار التواصل بين الأقرباء الشباب والشابات اكثر من ذي قبل على الرغم من ضعفه.
عرفتنا أيضاً على شخصيات بعض المشاهير من فنانين وممثلين وكتاب وصحفيين ومذيعين ومذيعات لهم

المزيد


يا بنات من فضلكم اخلعوا الحجاب!!

أيلول 9th, 2009 كتبها مي ملكاوي نشر في , قطائف رمضانية, مقالات

استمع للقطيفة : يا بنات اخلعوا الحجاب

"تلم شعرها فوق رأسها وتضع عليه بكلة كبيرة كي يضبط السنم بطريقة مرتبة…
تلف الشال لفاً محكماً دون أن تنسى إظهار رقبتها وقرطيها الملونين… تكون قبل ذلك قد أكملت وضع مكياج وجهها الصارخ وتكحيل عينيها بالقلم الأسود الفاحم وفوقهما الظل الوردي والأزرق الفاقع تحت حاجبيها المقلمين… تهندم بنطالها الجينز الضيق وفوقه البلوزة الاضيق… وتهمّ بالخروج… "
نتقبل في حياتنا الحديثة أشياء كثيرة كالتنوع الثقافي والإنساني والانفتاح على العالم والنهل من التطورات العلمية والابتكارات الجديدة، ونفرح إذا رأينا شباب يأخذون من هذا الانفتاح ايجابياته وحسناته ونطمأن عندما نجد أنهم يستخدمون التقنيات الجديدة كالإنترنت وغيره استخداما صحيحاً ومبدعاً…
وفيما يخص اللب

المزيد


ستايل لبناني

أيلول 7th, 2009 كتبها مي ملكاوي نشر في , قطائف رمضانية, مقالات

استمع للقطيفة: ستايل لبناني

تلملم الكلمات في مخيلتها، ترتسم على محياها ابتسامة عريضة، وتمط شفتيها كي ينضبط معها اللحن… تبدأ بهمهمات مترددة… ثم ما تلبث أن تندفع في الأحاديث… يبتسم ابتسامة المكتسف "واو يبدو أنها فتاة لبنانية!!"

 يقول في دماغه مبتسما عند اقترابها، "لابد أن والدتها او جدتها لبنانية وإلا ما كانت اتقنت اللهجة بهذا الشكل"، تضحك بصوت عالي بينما تقترب مع صديقاتها، ليجلسن معا في إحدى ممرات الجامعة… ويبدأن الأحاديث والثرثرة..
تقترب منها فتاة من شلة أخرى في ابتسامة، وتسألها بلطف هل أنت لبنانية؟…
وبضحكة رنانة، وبجواب لبناني: لا أبدا أنا من هون عادي.. بس أنا هيك لهجتي…
تتماوج الفتيات، ويتضاحكن، ويتضح أن صديقتها الاخرى تتحدث أيضا بنفس اللهجة المتألبنة، وتقول في محاولة للإقناع: انا جدة ماما من لبنان…
ثم تقول صديقتها للتأكيد وإحنا عايشين بلبنان من زمان زمان…
يستمع لحديث هؤلاء الفتيات، ثم يفتح الراديو ليسلي نفسه في وقت فراغه، يتماهى الى أذنينه صوت المذيعة اللبنانية تقرأ الأبراج، وتحكي عن موضوع يشغل بال المجتمع الأردني، يقلب المحطة ليستمع الى نبرة صوت أخرى لرجل يتحدث اللبنانية ايضاً…
وعندما يع

المزيد


مرتّبة هي الأمور!!

أغسطس 31st, 2009 كتبها مي ملكاوي نشر في , قطائف رمضانية, مقالات

استمع الى القطيفة : مرتّبة هي الأمور!!

 مقسّمة هي الأمور… ومرتبة ترتيبا زمنيا معينا… لا نلاحظة في غالب الأحيان، ولا ندرك هذا النظام العجيب … والترتيب الرهيب لأيامنا وحياتنا… ولأننا كبشر لا نقدر على معرفة الحسبة المحسوبة لنا.. والترتيب الموضوع لحياتنا… ولذلك فكثيرا ما نضيع ونتوه على بوابات الانتظار والمحاولات الفاشلة…

لم أكن أفكر في الماضي بالترتيبات المعدّة لي، كنت أسلم فقط بما يسميه الناس بالنصيب، وما يشيرون إليه بالمكتوب… لكنني ولا مرة حاولت أن أستوعب أنه الى جانب هذا النصيب المكتوب.. هناك ترتيب رباني إلهي غيبي لكل مراحل حياتي…
الآن تعلمت أن كل لحظة وكل حدث مر علي هو في الحقيقة نظام وترتيب زمني من عند الخالق، ليس في يدي أو يد احد أن يغير هذا الترتيب… فالله عزوجل يكتب لنا مراحل معينة في الحياة لاب

المزيد


التالي