"قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا "


عن الفقر والغنى!!

أيلول 15th, 2009 كتبها مي ملكاوي نشر في , قصص قصيرة, قطائف رمضانية

استمع الى القطيفة : عن الفقر والغنى

على سطح ذلك المنزل الملاصق لسطوح المنازل الأخرى يسهر أبو عمر كل ليلة تقريبا مع أخيه أبو محمد وجاره ابي عبدالله والشاي لا يفارق جلستهم، وألسنتهم تلهب بمواضيع شتى: ارتفاع الأسعار وكساد السوق، ارتفاع النفط وانخفاض شعبية اوباما وتزايد عدد قتلى العراق دون ان ينسوا مناقشة سعر باص أبو تغريد الذي اشتراه الأسبوع الماضي…
وعلى وقع ضحكاتهم، تجلس ام عمر في الطابق الأرضي امام التلفاز تتابع مسلسل المساء اليومي وتحيك قمصاناً مفرورة من الجوانب وبناطيل مشقوقة من عند الركب… بعد أن كانت قد صفطت الغسيل فوق بعضه البعض بترتيب محكم وعالي الجودة…
تنادي على بناتها اللاتي يدرسن في إحدى غرف البيت الصغير.. كي يوزعن الثياب على الخزانة الوحيدة في المنزل، كل مجموعة ثياب في مكان صاحب

المزيد


لا حياء، ولا ذوق… ولا مفهوميّة!!

أيلول 11th, 2009 كتبها مي ملكاوي نشر في , قصص قصيرة, قطائف رمضانية

استمع الى القطيفة : لا حياء ولا ذوق.. ولا مفهومية

يجلس قريباً من سائق الباص، وراسه يكاد يقع على صدره من النعاس فقد خرج مباشرة بعد السحور وصلاة الفجر كي يلحق بعمله، يزعجه خوار المحرك التعبان من الحمل الزائد بالركاب واصتكاك النوافذ ببعضها البعض واحاديثٌ عالية من ورائه، يأخذ نفسا عميقاً راغباً في استنشاق نسيم صباحي لطيف.. فتصل الى أنفه رائحة سيجارة آتية من المقاعد الخلفية…
يصحو دماغه فجأة، ويبدأ دمه بالفوران، ينظر الى الخلف بسرعة مقررا الهجوم… يصرخ في شاب يجلس مرتخياً في آخر مقعد بالباص وسيجارته في يده مطالبا إياه بالخجل ورمي السيجارة، فيبادله الأخير النظرة متظاهراً بعدم الاهتمام، وعندما لا يجد منه أي ردّة فعل تذكر، يقرر البدء بالخطة الثاني

المزيد


عريس لا يدخن

أيلول 8th, 2009 كتبها مي ملكاوي نشر في , قصص قصيرة, قطائف رمضانية

استمع الى القطيفة: عريس لا يدخن

يجلس متكئاً وبثقة واضحة، يدسّ يده في جيبه، ويخرج علبة السجائر الفاخرة، يشعل واحدة ويمجّ منها نفساً عميقاً مستمتعاً، يضبط قميصة الورديّ الفاخر على بدلته الكحلية اللائقة.. ينظر إليها بنظرات واثقة وبضحكة تهكمية.. عندي سيارة وبيت وأعمل في وظيفة إدارية مهمة في شركة كبرى… كل شيء جاهز، بانتظار زوجة جميلة وعاقلة..
تبادله نظرة مترددة، تخفض عينيها متفحصة حذائها اللامع… تفكّر في السؤال عدة مرات… وتقرر في النهاية أن تسأله مهما كان… آآآ هل لديك نية بترك التدخين؟
خياراتها في الحياة دائماً محدودة، تدرك أنها صارت في عالم لا يمنحها كل شيء بسهولة ويُسر، هي تملك عقلا متفتحا منطلقا نحو الحياة، وتحاول دوماً ان تؤقلم نفسها بما تحصل عليه… وفي ذات الوقت تعرف م

المزيد


سعادة مخنوفة!!

أيلول 2nd, 2009 كتبها مي ملكاوي نشر في , قصص قصيرة, قطائف رمضانية

استمع الى القطيفة: سعادة مخنوقة

نهارات المدينة جميلة في عينيه، يصحو كل يوم على صوت عصافير مشاغبة على دالية الجيران تزقزق فرحا بالصباح الجديد، يفتح شباكه على يوم آخر من ايام الاستقلالية والحرية، يتذكر فجأة أنه نهار رمضان: فتتدافع أسئلة واستفهامات من دماغه المستيقظ حديثاً: ما الذي يخنق السعادة في صدري؟؟
 
منذ سنوات غادر قريته الصغيرة الى المدينة الواسعة، أنهى دراسته الجامعية وعمل وتعرف على كافة الانواع من البشر، صار له علاقات مختلفة هنا وهناك، وسافر عدة مرات الى بلدان اجنبية مختلفة، واستنشق فيها عبير الحرية والانطلاق…
جرب كل انواع الترفيه التي يمكن أن تخطر في البال، تعلم أشياء كثيرة، وانفتحت أفكاره على ثقافات وتوجهات لا حصر لها، صار له أصدقاء كثيرون في أماكن عديدة، فال

المزيد


لحمة.. وقطائف!!

أيلول 2nd, 2009 كتبها مي ملكاوي نشر في , قصص قصيرة, قطائف رمضانية

استمع الى القطيفة: لحمة وقطائف

مد يده الى جيب قميصة حيث وضع ورقة مكتوب عليها مجموعة من الطلبات: سكر وأرز، بندوره، خيار، بقدونس إن امكن، جبنة، قشطة للقطائف، تمر هندي، معلبات مشكلة، حليب أطفال، حفاظات أطفال، بودرة أطفال.. أعاد الورقة ومدّ يده الى جيب بنطاله اليمين حيث يستقر ما تبقى معه من نقود.. عدها… عشرة دنانير… عشرون.. خمسة وعشرون دينارا.. خطى تجاه المؤسسة الاستهلاكية هامسا لنفسه: هل ستكفيني لشراء كل تلك الطلبات يا ترى؟
قبل أسبوعين وضع مبلغ خمسين دينار في جيب بنطاله، قال في نفسه إنه سيحتاج المبلغ لمتطلبات رمضان، فهو الشهر الفائت قد فشل في ضبط مصروفاته، فخاف هذه المرة أن يطير الراتب قبل حلول شهر الصوم.
حاول أستثناء بعض المتطلبات الشهرية وتأخيرها الى أول يوم صوم، لكنه قبل أسبوع اضطر لسحب عشرة دنانير بدل أدوية خافضة للحرارة لطفله الصغير بسبب مرضه.
وقبل يومين هاتفته والدته لتخبره عن ثلاجتها التي توقفت عن العمل، فاضطر لدفع سبعة دنانير للكهربائي… واكتشف وهو عائد ان خزان الوقود في سيارته المهترأة شارف على النفاد،

المزيد


حشوات قطائفية!!

أغسطس 28th, 2009 كتبها مي ملكاوي نشر في , قصص قصيرة, قطائف رمضانية

استمع الى القطيفة السادسة: حشوات قطائف

 يُحبّ الجبنة البيضاء أكثر من غيرها داخل القطائف فهو يعشق الملوحة الخفيفة مع القطر، وخاصة حينما تحشوها زوجته يوميّاً داخل عصافير القطائف، لكن أبناؤه يفضلون القشطة اكثر… أما زوجته.. فتحاول أن لا تأتي بسيرة حشوة الجوز التي تعشقها… ببساطة لأن أحدا لا يحبّها سواها…
في الماضي كان يطالب والدته بالتفنن في حشو القطائف وقليها أو شيّها، وعندما تزوج بدأ يطالب زوجته بعمل أطيب انواع القطائف في شهر رمضان… ولكنه في الآونة الأخيرة وبعد أن كبر الأبناء وصار لكل منهم حشواته المفضلة ليس فقط في القطائف، بل في كل شيء.. صار يتردد كثيرا في طلباته… فالحشوات لم تعد له وحده…
زوجته ايضاً، تحبّ القطائف، وتعشقها محشوة بالجوز وغارقة

المزيد


التالي