هل جربتم هذا الحب؟
كتبهامي ملكاوي ، في 18 شباط 2008 الساعة: 00:54 ص
كنت أبحث عن كلمات أعبر فيها عن هذا الحبّ وعجزت أنا أحكي وأقول عن روعته… ولذلك حينما قرأت هذا المقال على موقع إسلام أون لاين.. أحببت إن أشرككم فيه أيها الصحب الحبيب..
بقلم - محمود إسماعيل شل
كلما جاءت هذه الأيام وحملت معها مناسبة عيد الحب الذي احتفى به البعض دون الآخرين!.. أجد نفسي أمام حب من نوع آخر ربما نسيه البعض أو تناسوه.
حب جمع بين دفتيه كل صنوف الحب قاطبة.. فلوَّنها بكل ألوان الطيف الزاهية.. ومزجها بالإخلاص والتجرد.. وعطَّرها بروح الأخوة والإيمان.. ونسجها بعود الود والتفاني.. حتى أضحت فيه كل صنوف الحب في بوتقة واحدة عبّر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:
"يا أيها الناس! اسمعوا، واعقلوا، واعلموا أن لله عز وجل عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله، فجثا أعرابي على ركبتيه، ورمى بيديه، ثم قال: حدثنا يا رسول الله عنهم، من هم؟ فسُرّ وجه النبي بسؤال الأعرابي، ثم قال: "هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسون عليها، فيجعل وجوههم نورًا، وثيابهم نورًا، يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون، وهم أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون".
إنه الحب في الله.. السلعة النادرة التي لم ولن يشتريها إلا أصحاب القلوب النفيسة النقية، بيد أنها لا تشترى بالمال؛ لأن الله ثمَّنها بقوله تعالى: "وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ".
لقد كان منطقيًّا جدًّا أن يجعل الله هذا النوع من الحب سببًا للنجاة من النار ودخول الجنة، والظلة والستر يوم القيامة، كما في قوله صلى الله عليه وسلم عن السبعة الذي يظلهم الله يوم القيامة: "… ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه، وتفرقا عليه".
ولا عجب أن يوجب الله حبّه لهؤلاء الناس كما ورد في الحديث القدسي: "حقت محبتي على المتحابين فيَّ، وحقت محبتي للمتناصحين فيَّ، وحقت محبتي على للمتباذلين فيَّ، إنهم على منابر من نور، يغبطهم النبيون والصديقيون والشهداء".
ولا غرابة في أن ينادي الله على هذه النوعية يوم القيامة دون غيرهم بقوله: "أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي" رواه الإمام مسلم.
لهذه الأسباب ولغيرها أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل من أحب في الله أن يخبر من أحب كما يقول صلى الله عليه وسلم: "إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه".
تواصل معنا حول هذا النوع من الحب وماذا يعني لك؟ واحكي لنا هل جرّبته أم لا؟ وكيف تشعر به؟ ومن أحب الناس إليك؟ وكيف تحبهم ويحبونك؟ عسى أن ينتفع برأيك الآخرون، وتؤجر عليه من الله تعالى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قرأت لكم | السمات:قرأت لكم
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 18th, 2008 at 18 فبراير 2008 3:09 ص
جميل انتقاؤك هذا أخت مي
لطالما فعلت بنصيحة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في أن أخبر من أحبه بأنني أحبه دون أن أعلم بهذا الحديث، وكنت ألمس جيدا ما يضفيه هذا البوح من حميمية وسكينة في قلبي وفي قلب من أحبهم.
مشكلتنا أخت مي - مشكلة معضم المسلمين - هي أنهم لا يرعرفون الإسلام كفكر سلوكي ، هم يعرفونه فقط معرفة فقهية، لذلك نجدهم يندهشون عندما يطلعون على ما يدعو إليه أحد الكتاب العالميين مثلا من المناداة بالخير للجميع والحظ على الإنسانية.
الأسبوع الماضي قرأت مقولة لماركيز يقول فيها : يجب أن لا ينظر الإنسان إلى أخيه الإنسان من الأعلى إلا إذا كان يتوجب عليه أن يمد له يد العون ليساعده على الوقوف.
أليس هذا هو الإسلام؟.
لو عرفنا حقيقة الإسلام جيدا لكنا سبب المحبة في الأرض.
تحيتي أخت مي
فبراير 21st, 2008 at 21 فبراير 2008 12:33 ص
لو كان الحب في الله شعارنا لما كان هذا حالنا…
أشاطرك الرأي أخي عامر فيما قلته، فالدين المعاملة… ولكن أكثرنا ينسى ذلك في غمرة الحياة وينسى أن الخلق مجبولين على التعاطف وأن الحب في الله أسمى تلك العواطف…. ولكنهم إما أنهم يتناسون أو انهم يغفلون..
اللهم أحبب كل من تحابب فيك.. يا أرحم الراحمين.
كل التحية لمرورك الدائم اولطيب…
فبراير 21st, 2008 at 21 فبراير 2008 9:29 ص
احبك بالله ..
سامحينا عالتقصير والانشغاااال
اختك على الدوام
فبراير 25th, 2008 at 25 فبراير 2008 11:54 ص
اختي العزيزة مي
تحية طيبة وبعد ان اكثر ما اعجبني بمدونتك حرصك الشديد في انتقاء المقالات الملتزمة والتي تدعونا لاستذكار قيمنا الاسلامية التي باتت في طي النسيان عند الكثيرين نتيجة اللهث وراء الحياة العصرية التي لايرفض الاسلام ان يعيشها الانسان لكن تحت قواعد واصول ,اختي مي اتمنى ان نكون اصدقاء واخوة ,واتمنى دائما نقرأ كل ما هو مفيد وجديد على مدونتك .
مع فائق حبي واحترامي
فبراير 27th, 2008 at 27 فبراير 2008 8:42 ص
تشرفنا بزيارة مدونتكم، آملين منكم إرسال مشاركاتكم على موقعنا
وكالة سرايا الإخبارية http://www.sarayanews.com
أبريل 3rd, 2008 at 3 أبريل 2008 4:28 م
جميل انتقاؤك أختي ،ولأهمية كلمات المقال قمت أيضا بوضعها في خدمة أعضاء منتديات (الجزيرة توك )على هذا الرابط..بارك الله فيكم.
http://www.aljazeeratalk.net/forum/showthread.php?t=117553
أبريل 15th, 2008 at 15 أبريل 2008 12:48 م
إذا المرء لا يرعـاك إلا تكلفــا * * * فدعه ولا تكثر عليه التأسفــــا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة * * * وفي القلب صبر للحبيب ولو جفـا
فما كل من تهـواه يهواك قلبـه * * * ولا كل من صافيته لك قد صفــا
إذا لم يكـن صـفو الود طبيعـة * * * فلا خيـر في ود يجيء تكلفـــا
ولا خير في خِل ٍ يخـون خليـله * * * ويلقـاه من بعـد المودة بالجـفـا
وينـكر عيشا ً قد تقـادم عهـده * * * ويظهـر سرا ً كان بالأمس قد خفا
سلام ٌ على الدنيا إذا لم يكـن بها * * * صديق ٌصدوق ٌصادق الوعد منصفا