هُوَ.. أنا.. الآخر!!
كتبهامي ملكاوي ، في 20 كانون الثاني 2008 الساعة: 13:11 م
هُوَ.. أنا.. الآخر!!
سُعدت بالحديث إليك صديقتي ميس ليلة البارحة، لم نتحدث عن تلك وذاك .. لكننا تحدثنا عني وعنك وعن كل ما يجري في الكون من حولنا.. ولماذا يجري كل ذلك…
قلتِ لي أشياء وذكّرتني بها وكنتُ قطعاً قد نسيتها في غمرة حياتي، وأهمّ ما قلتِه أن علينا أن نعيد ترتيب الأولويات، أولوياتنا في الحياة..
قبل التخطيط.. وقبل التفكير في ما يتوجب عمله، وقبل القرارات الواجب اتخاذها، وقبل الهموم وكيف نتخلص منها، قبل كلّ كلّ شيء… إنها الأولويات الحقيقية.. وكما قلتِ : تلك الأولويات التي لو صَلُحت فينا، لعرفنا كيف نصلح حياتنا من الأصل…
وللأسف جُلنا غافلون عن تلك الأولويات الثلاثة… تلك الأوليات هي :
الله أولاً ودائماً وعلاقتي به كيف تكون…
ثم أنا ، وكيف أعيش وماذا أعمل وبأي الطرق أسير..
ثم الآخر … ذلك الذي يمثّل كل شخص مهمّ في حياتي وقد يكون أهلي أو صديقاتي أو أي أحد آخر يهتم لأمري وأهتم لأمره من بعيد أو قريب.
هذه هي الأولويات الحقيقة التي ينبغي أن تستوقفنا ونضعها على رأس قائمة الحياة، هي الأوليات التي ينبغي أن نُصلحها في حياتنا كي تَصلحَ لنا حياتُنا …
فالله عزّ وجلّ… هو الأول وهو الآخر، فإذا صَلُحت علاقتي به ستصلح بالتأكيد علاقتي مع نفسي ومع الكون والناس، لأتجه صوب ( أنا ) نفسي التي عليّ حقها وأعمل من أجل إصلاحها مرضاة لله جلّ وعلا..
ثم الناس، أهلي وصحبي ورفقاء حياتي أياً كانوا، أفكّر فيهم وأبحث عن ما علي أن أفعله لهم ومعهم، حقوق وواجبات، تذكير وتنوير وصِلاتٌ في الله…
هذه هي الأوليات ميس، كما قلتِ تماماً : لو صَلُحت لعرفتُ كيف أقرّر ما كنا نتحدث عنه، لعرفتُ ربّي ولعرفتُ نفسي، ثم عرفتُ ما عليّ تجاه الآخرين…
و للأسف؛ كثيرون لم يعرفوا هذه الأوليات ونحن منهم، فلم نفكّر فيها أصلاً، ففي غمرة حياتنا نضع أنفسنا في قائمة الأوليات ثم نضع الناس ثانياً، وربما نفكر في الله… بعد كل ذلك..
يــا ألله لو أعرِفَ ربّي لأعرِفَ ذاتي، وأعرِفَ الحياة وما فيها بعد ذلك، لأدركَ طريقي وأرسمها كما أريد وكما ينبغي، لأذوق طعم العطاء والحبّ والنجاح… يا الله لو أعرف .. ولو نعرف كلنا.. لو نعرف ذلك يا ميس..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ما يعنّ على البال | السمات:ما يعنّ على البال
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 12:26 ص
نعم ياصديقتي هذا بزبط ماكنا نتحدث عنه فاجئني.. ماكتبت ولكن المعرفة لابد لها ان تقيد .
يامي نعرف الله من خلال خلقه ثم من خلال كلامة ثم من خلال أفعاله والناظر الى الكون يجده قران صامت ولكن الحظة تبدأ في النظر والتأمل والتمعن ثم انتقل الى المعرفة والعلم ،ياصديقتي ان منظمومة الأوليات الثلاثية التي تحدثنا عنها لاتسقيم حياتنا الا بها وان خالفناها تعبنا وكنا من أتباع رغباتنا.
هذه النظمومة بحاجة الى علم ومعارف متنوعة بكل أنواعها وتحتاج الى همة عالية وعمق فكري وصمت بغرض التفكر والكتابة كما فعلت يامي فتلك هي أساسيات حياتنا وتلك هي قلوبنا.
وكما قال الدكتور محمد راتب النابلسي العبرة ليست فيما سبق ولكن العبرة فيمن صدق
أحبني الله وأحبك وأحب من عرفنا بذلك ورضي عنا .
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 7:01 م
هذه الاولويات هي محور حياة الانسان
و هي التي تنظم له الطريق الذي سيسلكه خلال اقامته في هذه الدنيا ، و ستقوم عليها نتيجة اعماله في الاخرة .
موضوع جميل
بارك الله فيكي
مع التحية
فبراير 2nd, 2008 at 2 فبراير 2008 4:00 م
اولياتي هي رغم عدم تقيدي ببعضها ولكنها تبقى بقلبي
الله
حريتي وخيارتي في الحياه التي نستطيع جمعها ب انا
الاخر(اي انسان سواء اكان قريب ام غريب صديق ام بعيد )
اخوك حسن ملكاوي
مايو 21st, 2008 at 21 مايو 2008 8:53 ص
الموضوع جميل جدا
كثيرا ما ننسى الاولويات في حياتنا وننشغل بالثانويات المهترئة الفانية فنضيع ووتضيع اوقاتنا سدا………
أختك شفاء
ديسمبر 12th, 2008 at 12 ديسمبر 2008 1:37 ص
- قسم يذكرنا بمراقبة الله تعالى لنا سراً وعلانية؛
قَالَ تعالى (آل عمران 6): {إن اللَّه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء}.
وقَالَ تعالى (الفجر 14): {إن ربك لبالمرصاد}.
وقَالَ تعالى (غافر 19): {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}.
- قسم يحثنا على مراقبة انفسنا ويذكرنا برحمة الكريم العظيم لمن حرص على الا يظلم نفسه؛
{أفمن أسس بنيانه علي تقوي من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه علي شفا جرٍف هار فانهار به في نار جهنم واله لا يهدي القوم الظالمين} التوبة (109)
{ كتب ربكم علي نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم } [الأنعام :54].
قل يا عبادي الذين أسرفوا علي أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم … آية 53 سورة الزمر
هذا ما استطيع ان اطرحه فقد خجلت الكلمات ان تخرج وان تعلق فلم اجد اجمل من تلك الكلمات .
وصدق الله العظيم
ابدعتي وخاطبتي الاعماق لمن احس بالكلمات
aayman.maktoobblog.com