فيس بوك وإخوانه!!
كتبهامي ملكاوي ، في 10 أيلول 2009 الساعة: 13:53 م
استمع الى القطيفة: فيس بوك وإخوانه
بات مستغربا أن لا يكون لك حساب على الفيس بوك والماي سبيس وتويتر وغيرها… وصار مثار دهشة أن تكون غير متواصل بشكل يومي مع هذه التقنية الجديدة، وعلى الرغم من أن كثيرين ما يزالون يعارضونها وبشدة، إلا أنهم لم يستطيعوا أن ينكروا حقيقة أنها صارت أكبر من مجرد مواقع اجتماعية تواصلية حديثة…
منذ ما يقارب ثلاث سنوات كانت الجماهير الشبابية في عالمنا العربي ما تزال في بداية تعرفها على هذه المواقع، كانت قد اكتفت لفترة من الوقت بما هو متاح من وسائل الاتصال بالدردشة ومواقع التعارف التقليدية، لكن هذه المواقع اليوم باتت وسيلة جديدة قليلون هم الذين استطاعوا الاستغناء عنها.
في الحقيقة، هذه المواقع عرفتنا على كثير من الأصدقاء… من بلادنا ومن البلاد الاخرى، عرفتنا بهم بشكل شخصي أكثر من ذي قبل، وصار لنا روابط مختلفة التوجهات مع الكثيرين من حول العالم…
عرفتنا على أقاربنا أكثر، أولئك الذين لا نلتقيهم إلا لماماً.. فصار التواصل بين الأقرباء الشباب والشابات اكثر من ذي قبل على الرغم من ضعفه.
عرفتنا أيضاً على شخصيات بعض المشاهير من فنانين وممثلين وكتاب وصحفيين ومذيعين ومذيعات لهم حسابات وصفحات، فكنا لا نستطيع التواصل معهم إلا عبر شاشات التلفاز أو عبر الكتب والصحف والوسائل التقليدية.
جعلتنا هذه المواقع الحديثة نبقى على تواصل مع العالم اكثر ومع ما يحدث فيها من حقائق لا تظهر على وسائل الإعلام المعروفة، فهي وسيلة إعلامية جديدة لنقل كل الاخبار والاحداث والتداعيات في العالم وظهر ذلك جليا في العدوان الاخير على غزة حيث صارالفيس بوك مكانا خصبا لنقل الاخبار والاحداث والفعاليات الشعبية هنا وهناك من تبرع بالدم والمال والمهرجانات والاعتصامات وغيرها.. وما تزال حتى اليوم تتزايد وسائل الإعلان عن كل الفعاليات التي ينوي أي شخص القيام بها من توقيعات الكتب والمعارض والفعاليات والأمسيات وغيرها. حتى على مستوى الحفلات الشخصية والاجتماعات المختلفة.
وفي مقابل الايجابيات السابقة قربتنا المواقع الاجتماعية التواصلية على شخصيات مختلفة، فصرنا نرقب تحركات وسكنات هذا وذاك لنعرف ما يدور في خلجة أو كيفية تفكيره، كما وضحت لنا اهتمامات الشباب والفتيات ففضحت لنا مقدار ميلهم للابتعاد عن تقاليدهم ومبادئهم العربية، فحتى من خلال الصور التي يضعونها والاغاني والفيديوهات التي يشاركون بها الاصدقاء صار جليا لنا مقدار فقدانهم للحميمية في هذا العصر، والمشكلات المعاصرة التي يعانون منها.
ولا نستطيع أن نشتم هذه المواقع ونقول إنها بغير ذات فائدة، حتى لو كان السواد الاعظم من الشباب يستخدمونها الاستخدام السلبي، ولا نستطيع بذات الوقت أن ندعو الى التوقف عن استخدامها… لكنني ادعو الشباب والفتيات أن يدركوا الغاية من هذه المواقع وأن يستثمروها في تطوير انفسهم وخدمة مجتمعاتهم، وأن يكونوا هدفا لتحقيقه من هذه الوسيلة حتى يلغوا من مخيلتنا صورة الشباب الضائع اللاهي الفاقد لقيمه غير القادر على التخطيط لمستقبله وخدمة امته…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قطائف رمضانية, مقالات | السمات:مقال, مقالات, مقالة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























