"قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا "


ولو بشق تمرة!!

كتبهامي ملكاوي ، في 4 أيلول 2009 الساعة: 03:33 ص

استمع الى القطيفة : ولو بشق تمرة!!

كلنا نحب الخير وفعله، وكلنا نفرد في قلوبنا متسعا لهذا الخير… وتزيد هذه المساحة بحسب أيام السنة، لكنها في رمضان تزيد وتكبر… فنحس ونحن صائمون بالآخرين من الفقراء والمحتاجين… لكن كيف نحاول أن نبلور هذه الاحاسيس في الشمر الكريم يا ترى؟
نعرف ونسمع فضل الصدقة واهميتها في دعم التكافل الاجتماعي وخاصة في شهر الخير والعطاء، فالرسول الكريم قال لنا "اتقوا النار ولو بشق تمرة"، فالصدقات يذهبن عنا غضب الله عزوجل فيغفر لنا ذنوبنا ويدرء عنا من خلالها الامراض البدنية والقلبية ويدفع عنا البلاء… وفي شهر رمضان تعظم فائدة الصدقات وتزيد الإنسان قرباً من خالقه…
وفي رمضان… تتنوع صور الصدقات والعطايا… فبعض المتصدقين يبحثون عن المحتاجين المتعففين بحثاً حثيثاً حتى يجدوهم، وبعضهم الآخر ينتظر المحتاجين المعتادين لأخذ صدقاتهم بيدهم، وبعض الناس لا يكلفون أنفسهم عناء البحث عن الفقراء فيضعون اموالهم وصدقاتهم لآخرين لإيصالها أو يلجأون للمؤسسات الخيرية والمراكز الخاصة بالأيتام والأسر المحتاجة.. وهو أمر ربما لا ضير فيه خاصة في ظل كثرة الناس وقلة معرفة الناس بمن هو محتاج حقاً…
لكنّ هؤلاء ينسون فضل إعطاء الصدقة باليد، ويريحون رؤوسهم من الامر برمته، فيضعون ما جادت به أنفسهم في صناديق الخير المنتشرة هنا وهناك…
وآخرون، يسعون سعيا وراء المحتاجين، يبحثون عنهم، يدخلون بيوتهم، يسألون عن أحوالهم ويقترحون عليهم طرقا لإنشاء أعمال أو مشاريع صغيرة خاصة بهم وتدفع لهم رأس مال يبدأون فيه مثلاً..
وهناك ناس يحاولون كفالة أيتام، أو منح طلبة منحاً دراسية جامعية، أو يعملون على ايجاد وظائف لشباب عاطلين عن العمل.. كما أنهم يعملو
ن في جماعات وجمعيات تتعدد عندهم الأفكار فتصب في النهاية في نفس الهدف السامي.
وهؤلاء في مجتمعنا كثر… وأسماؤهم لا ترن في الآذان لانهم لا يريدون رضا الناس بل رضا خالق الناس..
وكما من المتصدقين أنواع فالمحتاجين انواع أيضاً، فقد نجد منهم من بنتظر المواسم الخيرة مثل شهر رمضان ليكتفي بما يحصل عليه من مساعدات وصدقات، فيجلس بانتظارها بلا عمل، وقد يكون لبعضهم أعذاره المَرَضيّة وغيرها، لكن كثيرين منهم يتّكّلون على المعطي بل ويرفضون أي شيء آخر غير العطاء النقدي او المادي.. أما أن يعمل او يجتهد أو يقبل فكرة مشروع للعمل فهذا ليس في قائمة تفكيره.. ومنهم من يتعفف فتجده يخجل من الصدقات وهؤلاء قلة قليلة جدا.
وفي مقابل كل هذا تجد وسائل الإعلام تحاول في شيء من الخجل تسليط الضوء على بعض الفقراء والمساكين والاحياء سيئة الحظوظ، فترصد بعض الصحف حال بعض العائلات المحتاجة وتنسى الوسائل الأعلامية الاخرى من فضائيات هذه الفئات من الناس أو تكتفي بقليل من الحديث عنها… وفيما بعد رمضان تنسى الامر برمته…
لكن حب العطاء موجود بداخلنا، قد نفقد بوصلته في معظم أيام السنة ثم نجدها في أيام أخرى، إلا أن ميزةً ميزتنا نحن المسلمون أننا حينما نعطي نرى هذا العطاء في وجوهنا فتنير بالرضا والسكينة والحب …. ولو كان ذلك فقط في شهر رمضان..
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قطائف رمضانية | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “ولو بشق تمرة!!”

  1. مى

    اسأل الله قلوبا طاهرة ***
    أن وصلناها شكرت ***
    وأن قصرنا عذرت ***
    لئن سبقتموني بالتهنئة فذاك لفضلكم ***
    وأن سبقتكم فذاك لقدر مكانتكم ***
    جعل الله الريان بابكم ***
    والفردوس ثوابكم ***
    والكوثر شرابكم ***
    **** مبارك عليكم باقي الشهر ***

  2. لكن كيف نحاول أن نبلور هذه الاحاسيس في الشمر الكريم يا ترى

    ????

    الشمر = الشهر

    ربنا يبارك فيك يا اخت مي

    وانار دربك ووالديك

    على هذه الحروف الجميلة

    ورمضان كريم كل عام وانت بخير اختنا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر