Yahoo!

"قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا "


وجوه متّسخة

كتبها مي ملكاوي ، في 22 حزيران 2010 الساعة: 17:33 م

استمع الى القصة عبر اليوتيوب

تمسك جفنيها من فوق وتحت بقسوة، تضغط بالطلاء الأسود على رموشها… تمشطها مرة ومرتين.. عشر مرات، ولا تكتفي.. تتركها ترتاح من الضغط الهائل والثقل المفاجئ.. وتنتقل الى خدودها لتمرر اللون الاحمر الطبيعي جدا عليهما .. فتتماوج وجنتاها ويختفي أثر المسامات السوداء وبهتان بشرتها المتعبة المترهلة.

تعيد رسم ظل فوق عينيها بعدة ألوان وتزيد من تفحيم الكحلة داخل وخارج عينيها…

تلك سيرتها الذاتية الصباحية قبل أن تكون قد طلت وجهها بالأبيض المائل الى القمحي حتى تكون قد تأكدت أن لونها الحقيقي لم يعد ظاهراً..

لديها مراجعة لدى طبيب الجلدية كل شهر، وهو ينصحها بلهجة مازحة ان "لو تخففي المكياج، ربما صارت بشرتك أقل تعباً"… فتبتسم دون جواب، لكنها تسهب في الحديث مع زميلاتها أثناء تصفحهن لمجلة مختصة بالأزياء والمكياج… "مكياج هذا العام خفيف على العينين، لكن موديلات الثياب تلزمني أن أضع الالوان المناسبة، والدكتور نصحني بترطيب بشرتي ليلاً، وها هم يؤكدون في المجلة على ضرورة استخدام منظفات الميك آب والكريمات الاخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمّ المهندس!!

كتبها مي ملكاوي ، في 14 حزيران 2010 الساعة: 19:42 م

استمع الى القصة عبر اليوتيوب

أنهت أم أحمد زيارتها المسائية بسرعة، شربت قهوة لم تعجبها فاختصرت الساعتين الى ساعة أو أقل، وغادرت مع ابنتها سحر بيت العروس غير المناسبة لإبنها أحمد الذي يعمل في الخليج.

"إنها لطيفة هذه المرة ووجهها صاف، لكن شعرها خفيف يا أمي"، صرّحت سحر وهي تقود السيارة عائدة بأمّها الى البيت، وافقتها الأم هازة رأسها وهي تنظر الى ساعتها.

"البارحة أخبرتني جارتنا أم سعيد عن فتاة بيتها ليس بعيدا عنا، سأهاتف أمها عندما أصل، تقول أم سعيد أنها صغيرة وطويلة، شاهدتْها في حفل زواج احد أقربائها وأخذت هاتفها"…

الأسبوع الفائت زارت أم أحمد فتاتين، الاولى كانت ترتدي نظارة، والثانية قصيرة وسمينة، وأحمد يريدها طويلة ونحيفة حتى لا تسمن كثيرا بعد الحمل والولادة.

في الأسبوع الجديد، الفتاة التي رشحتها أم سعيد لم تكن محظوظة ايضاً، فأثاث بيت أهلها على حد قول سحر وترتيبه كان بلا ذوق وألوانه قديمة لا تتوافق مع الموديلات الجديدة، وسحر جزمت أن البنت ذوقها سيكون مثل ذوق أمها غالباً.

زارت بعد أيام بيتا جديدا، الفتاة طويلة، حنطية البشرة وشعرها مائل الى الشقار، تبادلت أم أحمد وسحر نظرات ارتياح، طا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قيادة!

كتبها مي ملكاوي ، في 7 حزيران 2010 الساعة: 18:27 م

استمع الى القصة عبر اليوتيوب

على عجل، مسح حذائه اللامع، ارتدى قميصه الأبيض وفوقه البدلة السوداء، اليوم لديه مؤتمر حول تحديات القيادة في عصر الحداثة، وهو أحد المشاركين الى جانب عدد من الشباب والشابات الآخرين، لكن الاختلاف أنه رئيس الفِرَق، يعني أن عليه أن يقود كل فريق ويشرف عليه.. ولهذا فعليه إثبات مقدرته على القيادة فعلا في هذا اليوم…

شعر مع عصافير الصباح بامتلاء صدره وبتفاؤل جميل مدهش، والعالم لم يعد يتسع لأحلامه وأهدافه التي وضعها أمام عينيه الطموحتين…

عندما كان في السنة الأولى في الجامعة لم يكن في تلك النفسية أبداً، لم يخطط أن يكون ناشطا في أي مجال، ولم يشارك مع اي من انشطة عمادة الطلبة، بل كان يرفض أن يشغل وقته خارج المحاضرات سوى في الجلوس مع الأصحاب في المقاهي او مشاهدة الأفلام أو الجلوس على الإنترنت…

لكنه وفي السنة الثانية له، تعرف الى أصدقاء آخرين من خلال بعض المحاضرات، كانوا من الناشطين مع كثير من المؤسسات الشبابية، أخذوا يشرحون له ما يفعلون، وكيف يستفيدون في ملئ أوقات فراغهم بأخذ الدورات التي تعقدها الجامعة أحياناً أو المؤسسات ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جدارُ الانتظار!

كتبها مي ملكاوي ، في 22 أيار 2010 الساعة: 18:40 م

استمع الى القصة عبر اليوتيوب

ينظر في ساعته كل دقيقتين، يعد الثواني قبل الدقائق… تمر عليه الدقيقة طويلة.. والدقيقة أطول… يرى أثناء انتظاره على الجدار صوراً جميلة ، طفولة ولعب وذكريات ومرح… يرى أصدقاؤه يشاركونه فترة المراهقة ثم فترة الشباب…

يحصي اللحظات وهو ينتظر، ينام حينا ويأكل حينا .. يهاتف أصدقائه في أحيان أخرى ويعود بعدها الى التحديق في الجدار وينتظر…

يخطر في باله أن يسأل نفسه عن سبب الانتظار، أو ما الشيء الذي يجعله ينتظره لكنه لا يعرف أن  يجيب.. يغيّر جلسته أكثر من مرة، يربط يديه حول صدره .. يضع رِجلا فوق رِجل، يسند نفسه الى حافة السرير…

يأكل قليلا، يشرب القهوة، يعود للنوم، ثم يستيقظ كمن أضاع موعداً مهماً، ويعدل جلسته ويعود للتحديق في الجدار.

يهاتف أحد الأصدقاء لعله يجيب على سؤاله: ما الذي أنتظره؟ هل تنتظر مثلي؟ هل تحدّق في جدارك مثلي؟ لماذا الانتظار… ولماذا الجدار؟

لكن الصديق لا يجيب، ويتعلل بجهله الإجابة فهو أيضاً في حالة انتظار.. وهو لا يعرف لماذا أو ماذا ينتظر…

يتصل مع آخر، يستفسر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سطح الزينكو!!

كتبها مي ملكاوي ، في 18 أيار 2010 الساعة: 21:01 م

استمع الى القصة عبر اليوتيوب


أول مرة في حياته عرف فيها معنى التخطيط كانت عندما خطط لفشله الدراسي، لم يصدق نفسه حتى انتهى من المرحلة  الأساسية الإلزامية، كي لا يعود الى جدران المدرسة الضيقة عليه مرة اخرى، فالكون في نظره فسيح وواسع.

لم يسبق أن وضع لعوزه وحاجته اسماً، لم يفكر في هذه الأمور أصلاً، كان يعيش يومه بحلوه ومره، يخرج للبحث عن عمل صباحاً ويتسكع في الباحات والشوارع مع صحبه ليلاً، ويعود للبيت متأخراً غالباً.. لكنه لم ينس يوما أن يتقاسم ما بيديه من دنانير مع أبيه حباً وسعادة…

لا ينسى صباح كل يوم أن يلقي نظرة على سطح الزينكو المهترأ من طول ليالي الشتاء الرطبة، متخيلا كيف سيزيحه ذات يوم ليبني سطحاً جدارياً لأهله تماماً مثل الذي بناه جارهم أبو رجا بالطوب… ثم يعمل بعدها على بناء طابق ثان له كي يتزوج ابنة أبو رجا إيمان…

كان يحاول كل يوم أن يجد عملاً أفضل من الذي قبله، يبحث في كل مكان في عمّان، عمل في البناء، واستطاع في كل مرة أن يجمع بعضاً من الطوب من العمارات التي يساهم في إنهاء بنائها، احياناً بإذن صاحبها واحيانا بدون إذن… يتصل مع صديقة الذي يملك بيك أب عفا عليه الز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الزرافة والنمر!!

كتبها مي ملكاوي ، في 15 أيار 2010 الساعة: 20:10 م

استمع الى القصة عبر اليوتيوب

"الناس أجناس…وقد لا تعرف الإنسان حتى يمر عليك موقف معين تختبره من خلاله" يقولها بكل ثقة بالنفس.. فيعرف زميله ما يعني…

ويتابع "عليك أن تكون وحشاً في هذه الشركة، وإن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب".. يوافقه زميله لكن بضحكة ساخرة، ويقول "الأمر يبدو لي مثل الغابة، لكن رغم كل ذلك فالجانب المضيء موجود؛ أن الغابة فيها أشجار جميلة وعالية، فيها أنواع رائعة من النبات، وفيها أجناس من الحيوانات كثيرٌ منها مسالم وغير مؤذ"…

يضحك صاحبه ويجيب " لكن الطاغي أن الغابة غابة… ومدير الغابة أقصد مدير الشركة يجب ان يعرف الذئب من الثعلب، والعصفور من الصقر، والحية من الحشرات الأخرى، وعليه أن يميز السلحفاة من الأرنب… يحتاج لاختبارات كثيرة كي يميّز الجلود وألوانها"..

يقهقه الإثنان معاً مدركين أنهما بدآ بالتسلية، يعود الأول فيقول "وهل سيعرف القرد من الدبّ، وهل سيميّز البومة من الخفاش، مهمته صعبة يا صديقي"…

يعدل الآخر جلسته ويضم يديه على صدره باهتمام ويهز رأسه… "والله… هي غابة لا شك، الحياة مثل الغابة فعلاً، لكننا نبقى بشر مهما كان، البشر لديهم عقول يفكرون بها، والبصيرة في قلب الإنسان لا ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي